الاثنين، 30 أبريل 2012

الثورة الثانية

الثورة ... فى أهم معاركها أمام الحكم العسكرى
واقفة ..واثقة حيث أستجمعت كامل قواها
فلول , منافقون , متسلقون
بلطجية , جنود مدججين بالسلاح
مدرعات و دبابات
يتجمعون للإنقضاض عليها
لكنها تبتسم بسخرية
ألهذه الدرجة ترتعدون منى؟؟
فلتذهبوا إلى الجحيم أيها الجبناء الأغبياء
فروحى لن تموت... إلا عند الإنتصار

السبت، 7 أبريل 2012

موضة حركات الأغلبية الصامتة



إنتشرت موضة حركات الأغلبية الصامتة و خصوصا بعد الثورة و سقوط نظام المخلوع  و السؤال الذى يطرح نفسه: ما أفكار هذه الحركات و أيديولوجيتها؟ و ما هو معنى لفظ الأغلبية الصامتة و كيف يستخدم ضد الثورة ؟ نرجو منكم معرفة الحقيقة بقبولكم قراءة هذا المقال لفضح و نشر حقيقة هذه الحركات ذات الأيديولوجيات المريضة
إن تعريف الأغلبية الصامتة ... هى الأغلبية العامة من الناس فى بلد أو مجموعة ما و هى التى لا تعبر عن أرائها علانية
و هذا يعنى أن هذه الحركات لم تعد من الأغلبية الصامتة نظرا لأنها تعبرعن أرائها علانية سواء كان فى شكل حركات أو مجموعات سياسية وبنزولهم فى مظاهرات العباسية و التطبيل للمجلس العسكرى هنا فى مصر بل و أيضا فى وسائل الإعلام  و لهم متحدثين بإسم هذه الحركات
كما أنهم ليسوا بالضرورة معبرين عن باقى الأغلبية الصامتة الحقيقية التى لا تعبرعن أرائها علانية و ليست منضمة لأحزاب أو حركات سياسية ومن البديهى أن يوجد منهم من يعارض هذه الحركات كما يوجد أيضا المؤيد لهم و حتى المؤيدين غير المنضمين لهم وغير المشاركين فى أى نشاط سياسى يعتبرون مازالوا أغلبية صامتة
لقد فرضوا أنفسهم على الأغلبية الصامتة و فرضوا أراءهم عليها فيقولون أنهم يتحدثون بإسمهم و فى الحقيقة إذا سألت أى شخص من المعارضين لهذه الحركات و هو من الأغلبية الصامتة سيقول بالطبع إنهم لا يمثلوه و طبعا  يمكن أن تختلف أراء الأغلبية الصامتة حسب الأحداث التى وقعت بعد الثورة- مجلس الوزراء,محمد محمود,ماسبيرو..إلخ فيؤيد أراء هذه الحركات أو يعارضها كما أن هناك أراء منهم ضد سياسات المجلس العسكرى فى حين أن كل هذه الحركات تؤيد المجلس العسكرى فى كل سياساته سواء فى الحق أو حتى فى الباطل و لهذا فمن المستحيل أن تكون مواقف هذه الحركات هى التى تعبرعن كل الأغلبية الصامتة لأن أراءها تختلف فى كل حدث
وقد لقى مصطلح الأغلبية الصامتة شهرة واسعة بعد ان جاء على لسان الرئيس الأمريكى الاسبق ريتشارد نيكسون فى خطاب 3 نوفمبر من عام 1969حيث كان فى هذه الفترة يعانى من آثار المظاهرات الحاشدة فى جميع أنحاء الولايات المتحدة  و التى كانت تناهض حرب فيتنام و تطالب بجلاء كل القوات الأمريكية من فيتنام فى الحال و قال فى خطابه – لذا الليلة يا من تمثلون الأغلبية الصامتة من المواطنين الأمريكيين.. أريد دعمكم- و لكن فى النهاية تحققت مطالب المتظاهرين بإنتهاء الحرب فى فيتنام عام 1975
و الأن بعد كل هذه الثغرات الفادحة فى أيديولوجية هذه الحركات فلنستعرض عزيزى القارئ  أشهر هذه الحركات أو صفحاتهم على الإنترنت و كيف يعملون على بث سمومهم و ما هى طريقة عملهم
من أشهر صفحاتهم أو حركاتهم هى حركة صوت الأغلبية الصامتة , صفحة إئتلاف العباسية الأغلبية الصامتة , إئتلاف 19 مارس , صفحة ميدان روكسى الأغلبية الصامتة و أخيرا المنبر الإعلامى لديهم صفحة VTV Villains TV و الكثير من صفحات التأييد للجيش أو المجلس العسكرى أو لإحدى شخصياته و صفحات ضد حركة 6 أبريل
إن مضمون هذه الصفحات يبين أنها جميعا تعمل بنفس الطريقة مع إختلافات بسيطة جدا فمواضيع هذه الصفحات تدور حول أن الأغلبية الصامتة تؤيد المجلس العسكرى أو حتى المخلوع و الأدهى من ذلك أن البعض منها يدعى تأييده للثورة و معارضته للنظام السابق و نجد عكس ذلك تماما فى خطابهم فى الصفحة..هم يريدون إيهامك عزيزى القارئ بأنهم هم فعلا الأغلبية بأنهم يعبرون عنك و لكن الحقيقة ليست كذلك كما شرحنا  ..هم يبررون كل أخطاء المجلس العسكرى فى إدارته للمرحلة الإنتقالية و يقارنون بين كيف كان الإقتصاد مزدهر و الأمن فى أحسن حالاته و التقدم الذى حققته مصر فى كل المجالات قبل الثورة و بين حالة الإنفلات الأمنى و حالة الإقتصاد بعد الثورة و الحقيقة أن النظام السابق هو السبب الرئيسى فى إحداث الإنفلات الأمنى أيام الثورة كما أن المجلس الذى يؤيدونه فشل حتى الأن فى حل هذه المشكلة مع إن فى إستطاعته ذلك
أما عن ا إقتصاد مصر فهو منهار أصلا قبل الثورة و لم يكن يعرف عدالة التوزيع, فأى تقدم فى الإقتصاد حدث أيام المخلوع لم يستفد منه سوى حاشية المخلوع  بينما كانت الأسعار تزداد كل يوم ..هم يريدون أن تقول آمين لكل ما يقوله المجلس العسكرى مع أن من حقك إنتقاد سياسات هذا المجلس  و مناقشته فى مستقبل وطنك لأنه فى محل رئيس الجمهورية و هذا ليس فيه أى خيانة للجيش المصرى كما يدعون ..يعيبون على الثورة بأنها نشرت مبدأ التخوين مع أنهم ليلا و نهارا يتهمون كافة مؤيدي الثورة و رموزها و حركاتها بالعمالة و الخيانة و دون أى دليل مادى ملموس ..يريدون منك أن تشعر بأنك دائما تعيش فى مؤامرة و بأن الربيع العربى كله مؤامرة مع أن من المعروف أن النظم التى سقطت كانت نظما ديكتاتورية  تخدم سياسات أمريكا فى المنطقة و بالتالى تخدم مصالح إسرائيل  ..هم يريدون إنهاء الشرعية الثورية و إبدالها بشرعية البرلمان مع إن هذا البرلمان جاء أصلا بالشرعية الثورية التى جعلت الإنتخابات لأول مرة فيها قدر من النزاهة منذ عشرات السنين  .. هم يريدون الإبقاء على قانون الطوارئ حتى يستطيع أعداء الثورة الإجهاز عليها بكل سهولة.. يريدون لزوار الفجر أن يتمكنوا مرة أخرى من دخول بيتك فى أى وقت يريدونه و يتعدون على حرمة بيتك..يهللون و يكبرون للمحاكمات العسكرية للنشطاء المدنيين لمجرد أن أراءهم ضد المجلس العسكرى.. هم لا يريدونها ثورة بل مجرد إصلاحات شكلية تبقى على الشكل القديم للنظام و لكن بأشخاص جدد .. إنهم يريدون مبارك جديدا        
فى النهاية يجب على الثورة أن تمضى فى طريقها دون النظر إلى هذه الحركات و أن تقاومها فكريا و تعمل على إظهار حقيقتها فالأغلبية الصامتة الحقيقية هى مع الثورة قلبا و قالبا و لكن ظروفها هى فقط تعطلها عن المشاركة فى فعاليات الثورة أما هؤلاء المدعون, فيجب أن نتصدى لهم و نكشف زيفهم.