الثلاثاء، 26 يونيو، 2012

يوم الخطاب

وقف ينظر إلى نفسه فى المرآة فخورا  بنفسه  فاليوم هو يشعر بغرور شديد
لقد تفحص كل تفصيلة فى وجهه فأطمأن بأن التجاعيد لن تظهر فى التلفزيون
مرر أصابعه بين شعره الأسود المصبوغ فتأكد بأن الناس لن تعرف سنه الحقيقى
و ما أحلى هذه البدلة العسكرية التى يرتديها فهو منبهر بلونها الأخضر الغامق
و ما أجمل هذه النياشين التى تملئ صدر البدلة
قال فى نفسه : حسنا... أنه اليوم المنتظر أنه عيد الإستقلال
سأبهر الشعب بكلمتى اليوم .. فكم أنا ماهر فى الخطابة!!
أنظر إلى نفسك... إلى ما وصلت إليه
فتبا و سحقا لكل من سخر منى فى صغرى و شبابى
فليذهب إلى الجحيم و يحترق فى العفن كل من إضطهدنى
و لكن هذا هو قدر أمثالى
فدائما عندما يشعر الناس بأنهم أقل شأنا منك
و يعلمون بأن عندك موهبة و عقلية فذه
فبالتأكيد سيقللوا من شأنك
فتصبح رئيسهم و زعيمهم بعد سنوات  
 فماذا بهؤلاء الحمقى قليلى الحيلة بفاعلون
و من منهم سيعارضنى؟؟ الشعب كله يعشقنى
لأن وجودى نادر فى تاريخ الإنسانية
لقد أرسلنى الله لحكم هذا الشعب
أخيرا إستفاق الرئيس من تأملاته بصوت يقول:
سيدى الرئيس ستظهر على الهواء الآن!!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق